
ستقوم إسرائيل بتقليل وارداتها العسكرية من فرنسا “إلى الصفر” ردًا على السياسات الفرنسية التي تعتبرها معادية لمصالحها، حسبما قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع لوكالة أ ف ب يوم الثلاثاء.
وقالت المتحدثة: “لقد قرر المدير العام لوزارة الدفاع، أمير بارام، تقليل شراء الدفاع من فرنسا إلى الصفر، وتحويل هذه الأموال إلى شراء ‘الأزرق والأبيض’ (الإسرائيلي) أو إلى دول حليفة”.
وفقًا للبرلمان الفرنسي، لا تصدر باريس أسلحة إلى إسرائيل، ولكن مكونات ستستخدم في أنظمة الدفاع أو لإعادة تصديرها إلى دول ثالثة.
بلغت قيمة شراء الأسلحة الإسرائيلية من الشركات الدفاعية الفرنسية حوالي 260 مليون دولار بين عامي 2015 و2024، وفقًا لأحدث تقرير برلماني فرنسي حول صادرات الأسلحة، والذي قال إن مبيعات الأسلحة العالمية في عام 2024 تجاوزت 25 مليار دولار.
أضافت المتحدثة الإسرائيلية أن القرار جاء ردًا على عدة خطوات حكومية فرنسية تعتبر معادية لإسرائيل.
وكانت تلك الخطوات تتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية، واستبعاد إسرائيل من العروض الدفاعية في فرنسا و”الحظر الأخير على الطائرات الإسرائيلية التي تحمل ذخائر مخصصة للحرب ضد إيران من عبور الأجواء الفرنسية”.
جاء الإعلان الإسرائيلي في الوقت الذي قالت فيه الحكومة الفرنسية يوم الثلاثاء إنها كانت مفاجئة من اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرنسا بأنها “غير مفيدة جداً” لعدم السماح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والتي تحمل معدات عسكرية باستخدام أجوائها خلال الحرب ضد إيران.
قالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن القرار “يتماشى مع السياسة الفرنسية منذ بداية هذا الصراع“.
اتهمت وزارة الدفاع الإسرائيلية فرنسا بـ “إلحاق الضرر بأنشطة الدفاع الإسرائيلية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين”، مضيفة أنها تعتبر الخطوات “ببالغ الجدية”.
وقالت المتحدثة: “لقد تم فرض الحظر الفرنسي على الرغم من التنسيق المسبق، ورغم التفسيرات التي تشير إلى أن الذخائر كانت مخصصة للاستخدام ضد إيران فقط، ورغم الفهم بأن هذا الجهد يخدم أمن أوروبا”.
في 28 فبراير، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية ضخمة ضد الجمهورية الإسلامية، والتي تطورت إلى حرب إقليمية.
