
بالمثل، استجابةً لحدث الفيضان العرضي في المختبر، لاحظ الباحثون فترة غير عادية من السُبات المتعدد الأيام في فأر الأكياس الذهبي، حيث بلغت درجة حرارته نحو 75°F (24°C).
يمكن أن يساعد الاستخدام الأكثر مرونة للسُبات الحيوانات غير المتجانسة في الصمود خلال الكوارث، كما يقول جيسر. على النقيض من ذلك، لا يمكن للأنواع المتجانسة أن تقلل فقط من احتياجاتها للطعام والماء، وقد لا تتمكن من تحمل الظروف الصعبة.
“ربما لا يوجد طعام، ربما لا ماء، قد يكون الجو حارًا حقًا،” تقول عالمة الأحياء البيئية جوليا نوك من جامعة ليفربول جون موريس في إنجلترا، وهي مشاركة في دراسة سكر الغلايدر. إن السُبات، خاصة في المناطق الاستوائية، له “الكثير من المحفزات المختلفة.”
يمكن أن تؤدي تهديدات من نوع مختلف، مثل وجود المفترسات، أيضًا إلى البحث عن مأوى. على سبيل المثال، يدخل الغفوة الصالحة للأكل (والتي قد يكون اسمها مثاليًا) أحيانًا في فترات طويلة من السُبات في أوائل الصيف. في البداية، أحبط هذا السلوك الباحثين – لماذا تختار النوم خلال الصيف، عندما تكون درجات الحرارة مريحة والغذاء وفيرًا، خاصة إذا كان ذلك يعني التنازل عن فرصة التكاثر؟
بعد النظر في سنوات من البيانات التي جمعها علماء مختلفون، توصل زوج من الباحثين إلى نتيجة مفادها أنه نظرًا لأن الربيع وأوائل الصيف هما فترتان نشيطتان بشكل خاص للبوم، فإن هذه المخلوقات الصغيرة التي يسهل تناولها كانت على الأرجح تختار قضاء لياليها في حالة سُبات، مخبأة بأمان في جحور تحت الأرض، لتجنب أن تصبح عشاءً. فيما يُعتقد أنه استراتيجية مماثلة لتجنب المفترسات الليلية، يقوم خفاش فجيلدال بتعديل استخدامه للسُبات قليلاً اعتمادًا على مرحلة القمر، حيث يقضي وقتًا أطول في حالة سُبات كلما زاد امتلاء القمر وازدادت سهولة رؤيته.
يعتبر دونارت ذي الذيل السمين، وهو حيوان جرابي آكلي للحوم يشبه الفأر ويعود أصله إلى أستراليا، نوعًا ثالثًا يتخفى عندما يشعر بمزيد من خطر أن يُؤكل. في دراسة واحدة، وضع الباحثون الدونارت في نوعين من الأقفاص: كانت بعضها تحتوي على الكثير من الغطاء الأرضي في شكل أغطية بلاستيكية، تحاكي بيئة محمية من المفترسات، بينما كانت للأقفاص الأخرى غطاء قليل، مما يحاكي خطرًا أكبر من الافتراس. في البيئات ذات المخاطر الأعلى، كانت الحيوانات تبحث عن الطعام أقل وارتفعت تقلبات درجات حرارة أجسامها.
