
تقريبًا حالما بدأ الباحثون في استكشاف قدرات نظام CRISPR/Cas9، أدركوا إمكانية استخدامه في تحرير الجينات المستهدف. ولكن العقود الفائتة شهدت تقدمًا بطيئًا حيث عمل الناس على تحديد كيفية القيام بذلك بطريقة ستكون آمنة للاستخدام في البشر. ولم يكن الأمر سوى منذ أكثر من عامين، عقود بعد اكتشاف CRISPR، عندما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أول علاج يعتمد على CRISPR، لعلاج فقر الدم المنجلي.
الآن، وفي متابعة لهذا النجاح، قامت تعاون كبير من الصين بتقديم وصف لنظام تحرير جينات محسن ينتج تغييرات أكثر تركيزًا وأخطاء أقل. وقد استخدموا هذا لإنتاج علاج يعالج مرضًا مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بفقر الدم المنجلي: β-ثلاسيميا.
تحرير الجينات وحدوده
يقدم نظام CRISPR/Cas-9 للبكتيريا شكلًا من أشكال المناعة. يستخدم RNAs هيكلية خاصة (تسمى RNAs المرشدة) التي يمكن أن تتزاوج مع تسلسل مستهدف. بعد ذلك، يتعرف بروتين Cas-9 على هذا الهيكل ويقطع DNA القريب. وهذا فعال للغاية عندما يمكن للـ RNA المرشد التزاوج مع فيروس DNA، حيث سيؤدي القطع الناتج إلى تعطيل الفيروس.
هناك عدة طرق لاستخدام ذلك في تحرير DNA في كائنات مثلنا. كلا هذين الطريقين يستفيدان من حقيقة أن أنظمة إصلاح الـ DNA في الخلايا غالبًا ما تقوم بإعادة تهذيب أطراف هذه القطوع قبل ربطها مرة أخرى. سيؤدي هذا في كثير من الأحيان إلى حذوفات صغيرة في موقع القطع، والتي يمكن استخدامها لتعطيل الجينات. ستختلف حجم هذه الحذوفات، لذا عليك إجراء بعض تسلسل DNA للعثور على واحدة تعطل الجين الذي تهتم به، ولكن لا تسبب أي ضرر إضافي.
بدلاً من ذلك، يمكن أحيانًا إصلاح أي تسلسل محذوف باستخدام تسلسل مطابق، والذي يوجد عادةً على النسخة الأخرى من نفس الكروموسوم. إذا كان القص المعتمد على CRISPR مصحوبًا بالعديد من النسخ من تسلسل معدل، فإنه من الممكن أن تقوم أنظمة الإصلاح بإدخال التعديلات في الجينوم، مما يوفر قدرة تحرير حقيقية. ولكن مرة أخرى، فإن هذه العملية عرضة للأخطاء، لذا يحتاج الناس عادةً إلى تحرير مجموعة من الخلايا وتسلسل الـ DNA لضمان إجراء التغييرات الصحيحة.
