فرق الإنقاذ في غزة تبدأ مرحلة جديدة من العملية لاستعادة الجثث

فرق الإنقاذ في غزة تبدأ مرحلة جديدة من العملية لاستعادة الجثث

لا تزال آلاف الجثث عالقة تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في غزة [Getty]

بدأت فرق الإنقاذ في غزة المرحلة الثانية من عملية استعادة الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على القطاع، وسط تحديات واسعة.

بدأت المرحلة الثانية يوم السبت، حيث تعمل فرق الدفاع المدني مع فرق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على أمل استرداد الجثث التي بقيت محاصرة تحت الأنقاض لعدة أشهر.

بدأت الفرق العملية في حي صبره في مدينة غزة، بينما وقف أقارب المفقودين بجانبهم في انتظار سماع معلومات على أمل العثور على رفات أحبائهم لكي يدفنوهم.

منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، فرضت إسرائيل قيودًا شديدة على دخول المعدات الثقيلة الضرورية والآلات اللازمة لإزالة كميات كبيرة من الأنقاض، مما أدى إلى توقف عمليات البحث والإنقاذ.

بينما لا تزال بعض المعدات مقيدة من قبل إسرائيل، تركز الفرق على استخدام أدوات متخصصة لإزالة الكتل الخرسانية الكبيرة، بالإضافة إلى نشر فرق الإنقاذ لتمشيط الأنقاض يدويًا في محاولة لعدم التسبب في أي ضرر إضافي لبقايا أو ممتلكات الضحايا.

من المقرر أن تركز المرحلة الثانية من العملية أولاً على المناطق التي كانت غير قابلة للوصول في الأشهر الماضية بسبب حجم الدمار في المنطقة.

قال محمد بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، لـالعربي الجديد إن المرحلة الثانية من العملية ستشمل حوالي 400 ساعة من العمل للبحث في أحياء مختلفة، بما في ذلك زيتون وصبره ومناطق عبر مدينة غزة، حيث لا يزال العديد محاصرين تحت مبانٍ مهدمة.

وأضاف أن فرق البحث والإنقاذ تواجه تحديات كبيرة، منها حجم الذخائر غير المنفجرة.

“بعض الضحايا قد لا يتم العثور عليهم أبدًا، حيث أن بعض الجثث قد تحللت تمامًا، وبعضها تم تبخيره”، على حد قوله.

كما دعا المجتمع الدولي للمساعدة في الجهود، مشيرًا إلى أن 400 ساعة من العمل ليست كافية لإكمال المهمة، حيث يُقدّر أن حوالي 8500 جثة محاصرة تحت الأنقاض.

“نحتاج إلى مزيد من الوقت والموارد والمعدات المتخصصة لتسريع هذه العمليات البحثية والاستردادية”، قال، داعيًا للسماح بدخول الجرافات والآلات إلى غزة بكميات كبيرة.

أكد بصل أن فرق الإنقاذ تعمل حاليًا بمعدات محدودة جدًا وبسيطة، ولديها وصول إلى جرافة واحدة فقط، والتي قال إنها قد تتعطل في أي لحظة، مما سيطيل العملية لسنوات.

من المتوقع أن تستمر عمليات استرداد الجثث لمدة ثلاثة أشهر بينما تواصل العائلات الحداد والبحث عن أحبائها. ستقوم فرق الإنقاذ بتوثيق مواقع استرداد الجثث ونقلها ليتم التعرف عليها وإعادتها إلى عائلاتهم.

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه غزة أزمة صحية متزايدة بسبب تدمير إسرائيل للبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك أنظمة الصرف الصحي، في حين أن الجثث تشكل أيضًا مخاطر صحية على المدنيين.



المصدر

About خالد الميسري

خالد الميسري كاتب أخبار عامة يركز على نقل الأخبار العاجلة والتطورات اليومية بسرعة ووضوح مع الالتزام بالمصداقية.

View all posts by خالد الميسري →