
مثل شبح
لاختبار الأداة، كانت لديهم أمثلة ملائمة: تسلسلات النياندرتال والدينيسوفان التي حددناها بالفعل في الجينوم البشري. إذا لم تتمكن TRACE من تحديد تلك، فلن تجد أي شيء آخر مفيد. لا يزال تطوير رسوم إعادة التركيب الأسلي قيد التقدم، لذلك استخدم الباحثون أداتين مختلفتين لتوليدها وتمسكوا بتلك التي حققت أفضل النتائج. أنتجت المجموعة معدل اكتشاف خاطئ منخفض جداً (أقل من ربع في المئة) بينما كانت دقتها تزيد عن 90 في المئة.
في عرض آخر، قام الباحثون بإجراء التحليل على السكان الأفارقة، الذين حصلوا فقط على DNA من النياندرتال والدينيسوفان عندما هاجر الأفراد من أوراسيا إلى الوراء. وجدت TRACE فقط 0.1 في المئة من السلالة من هذه الخطوط القديمة في هذه الجينومات الأفريقية، بما يتماشى مع معدل الخطأ الخاطئ المنخفض الخاص بها.
بالنظر إلى حوالي 500 جينوم بشري حديث، استخرجت TRACE مقاطع النياندرتال والدينيسوفان المتوقعة. لكنها كشفت أيضاً عن الكثير من DNA من سلالة شبح. كانت النسبة صغيرة، حوالي 0.5 إلى 1.1 في المئة من جينومات البشر الحالية. لكن بشكل جماعي، غطت ما يقرب من 1.5 مليار قاعدة. للتوضيح، الجينوم البشري الكامل هو ثلاثة مليارات قاعدة.
كانت موجودة في جميع السكان البشر الحديثين، مما يشير إلى أن التهجين حدث قبل توسع الهجرة من أفريقيا. لكن السكان الأفارقة يحملون مقاطع أكثر تنوعاً وبعضها مميز، نتيجة لبعض التنوع الذي فقد عندما توسع فقط جزء من إجمالي السكان إلى أوراسيا. في الواقع، يمكن للباحثين تحديد حوالي 100 منطقة من الجينوم التي تفتقر تماماً إلى DNA سلالة الشبح في السكان غير الأفارقة.
استناداً إلى آخر سلف مشترك للتسلسلات، يقدر الباحثون أن السلالة آخرها شاركت سلفاً مشتركاً مع البشر الحديثين قبل أكثر من 800,000 سنة، مما يجعلها تقريباً بنفس عمر الانفصال عن سلف النياندرتال والدينيسوفان. المقاطع في الجينوم البشري أقصر، في المتوسط، من مقاطع النياندرتال والدينيسوفان. وهذا يعني أنها كانت موجودة في الجينوم البشري الحديث لفترة أطول، وهو ما يتماشى مع وصولها قبل أن يغادر البشر الحديثون أفريقيا.
