
البوابة – دانت تركيا بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في جنوب سوريا، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك صارخ للسيادة السورية وسلامة الأراضي في ظل الانتقال الهش الذي تعيشه البلاد بعد الأسد.
نفذت القوات الإسرائيلية ضربات مدفعية وغارات أرضية في عطلة نهاية الأسبوع في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا. وذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية وتقارير محلية أن القصف استهدف قرى، بما في ذلك عبيدين في درعا الغربية، بينما حلقت مقاتلات إسرائيلية فوق حوض اليرموك وقامت القوات بعمليات مداهمة وأنشأت نقاط تفتيش قرب مرتفعات الجولان المحتلة.
وأفادت التقارير أن العمليات أسفرت عن تهجير مدنيين وزيادة التوترات على طول الحدود. وأدانت السلطات السورية الهجمات باعتبارها انتهاكات متكررة للسيادة الوطنية ولاتفاقية فك الارتباط لعام 1974.
في بيان شديد اللهجة، قالت وزارة الخارجية التركية إن الهجمات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا تشكل خرقاً واضحاً لوحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها في مرحلة حرجة من التحول السياسي في البلاد.
دعت أنقرة المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف ما وصفته بالأعمال الإسرائيلية التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض تعافي سوريا. حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراراً من أي محاولة لتجزئة أو زعزعة استقرار سوريا أكثر.
تأتي أحدث حالة تصعيد في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المؤقتة في سوريا، برئاسة أحمد الشراقي بعد الإطاحة ببشار الأسد في أواخر 2024، إلى إعادة بناء المؤسسات الحكومية، واستعادة السلطة المركزية، وإنعاش الاقتصاد، ومعالجة التحديات الأمنية والإدارية.
نفذت إسرائيل عمليات عسكرية متكررة في جنوب سوريا طوال عام 2026، مستشهدة بمخاوف أمنية وضرورة منع الجماعات المعادية من العمل قرب حدودها. وقد لقيت العمليات انتقادات واسعة من الحكومات الإقليمية، بما في ذلك تركيا والعديد من الدول العربية، التي دعت إلى احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
ومن المتوقع أن تزيد الضغوط الإسرائيلية المتجددة من تعقيد جهود استقرار جنوب سوريا وتقدم انتقال البلاد بعد النزاع، حيث تواصل الأطراف الإقليمية الدعوة إلى التهدئة والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
