
من بين جميع الطرق المعروفة للإصابة بعدوى Acanthamoeba، كانت عملية شطف الأنف هي الأكثر احتمالًا في حالة الرجل. كان الرجل يعاني من زوائد أنفية ويستخدم محاليل شطف الجيوب الأنفية لتخفيف أعراضه. ومع ذلك، لم تبدأ أعراضه في ممرات أنفه – بل بدأت في ساقيه. هناك، تشكلت نتؤات حمراء وتطورت لتكوّن مراكز داكنة. أصبحت بعضها تقرحات عميقة، بينما تحولت الأخرى إلى نخر، متغيرة إلى قشور سوداء. ثم بدأت تظهر على جذعه وذراعيه ورقبته.
التقاط قاتل
قبل نقله إلى جامعة ييل، حاول الأطباء في مكان آخر تحديد السبب الغامض، حيث قاموا بأخذ عدة خزعات من جلده المريض. كانت الاختبارات سلبية بالنسبة للبكتيريا أو الفطريات. لكنهم أظهروا أن الأوعية الدموية لديه كانت ملتهبة ومليئة بالكتل من خلايا المناعة. كان الأطباء قلقين من أن جهازه المناعي كان يهاجم أوعيته الدموية، مما يسبب الآفات النخرية. لذلك، وضعوه على أدوية مثبطة للمناعة. لكن حالته ساءت فقط، وتقدمت الآفات. عند وصوله إلى جامعة ييل، كان لديه حمى ومعدل ضربات قلب مرتفع، وبدا هزيلاً. كان قد فقد 16 رطلاً وكان نعسانًا ومرتبكًا. كان مغطى بالآفات.
لاحظ أطباء ييل أن الآفات بدأت بعد عودته من فلوريدا، حيث قضى فصل الشتاء. أثناء وجوده هناك، تعرض لموجة حمراء (ناتجة عن الطحالب) أثناء تنظيفه بعد إعصار. خلاف ذلك، كان لديه تاريخ طبي فقط من زوائد الأنف والربو، الذي عالجه باستخدام دواء مضاد أحادي النسيلة، dupilumab. نظرًا لتقدم آثاره، أعادوا إجراء خزعة جلدية، وهذه المرة عثروا على خلايا تبدو كالأميبا. أكد اختبار الحمض النووي وجود Acanthamoeba.
سرعان ما وضعه الأطباء على نظام علاجي يتكون من خمسة أدوية موصى بها لمثل هذه العدوى من قبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لكنه استمر في التدهور. ثم سعوا للحصول على موافقة من إدارة الغذاء والدواء لتجربة تجريبية لمريض واحد لدواء مضاد حيوي (نيتروكسولين) أظهر نجاحًا في علاج أميبا مختلفة في مريض آخر. بمجرد أن بدأ الأطباء استخدامه مع الرجل، بدا أنه يعمل. تحطمت حميته لفترة قصيرة، وتحسنت بعض آثاره، ولم تتشكل أي آفات جديدة.
