
البوابة – غيرت ناقلتان سعوديتان للنفط الخام مسارها يوم الثلاثاء واتجهتا نحو قناة السويس بعد أن أعلنت حركة الحوثيين عن تطبيق حظر بحري يستهدف الشحن السعودي في البحر الأحمر، وفقاً لبيانات تتبع بحرية نقلتها رويترز.
وفقاً لبيانات تتبع السفن من MarineTraffic، فقد غيرت ناقلتان للنفط الخام مغادرتان من السعودية مساراتهما بعد إعلان الحوثيين عن الحظر البحري الذي يستهدف الشحن السعودي.
غادرت الناقلة XIN LONG YANG، التي ترفع علم سنغافورة، ميناء ينبع في 20 يوليو الساعة 04:31 بالتوقيت العالمي المنسق متجهةً إلى جينغانغ، الصين، قبل أن تعكس مسارها داخل البحر الأحمر. بينما غادرت الناقلة RODOS، التي ترفع علم ليبيريا، ينبع في 23:40 بالتوقيت العالمي المنسق متجهةً إلى نيو مانغلور، الهند، لكنها في وقت سابق من نفس اليوم، عند الساعة 09:17 بالتوقيت العالمي المنسق، قامت بتحديث وجهتها المعلنة إلى قناة السويس، مما يشير إلى تعديل في المسار وسط تزايد التدابير الأمنية.
يأتي هذا الحادث بعد يوم من إعلان حركة الحوثيين في اليمن عن حظر الملاحة البحرية من وإلى موانئ البحر الأحمر السعودية، محذرةً من أن السفن التي تتوجه إلى الموانئ السعودية قد تكون هدفاً. وذكرت الجماعة أن هذه الخطوة كانت رداً انتقامياً على ما وصفته بالحصار المستمر الذي تفرضه السعودية على اليمن والقيود المفروضة على مطاراته وموانئه البحرية.
تتبع التصعيد الأخير حادثة في وقت سابق من هذا الشهر حيث أفادت التقارير بأن قوات تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع رحلة من الخطوط الجوية الإيرانية “ماهانی” كانت تحمل وفداً حوثياً من الهبوط.
واتهم الحوثيون السعودية بالهجوم واستجابوا بشن ضربات صاروخية وطائرات مسيرة ضد مطار أبها الدولي في جنوب السعودية. كما أعلنوا عن قيود على الرحلات الجوية إلى المطارات السعودية، ووسعوا حملتهم لاحقاً لتشمل الشحن البحري.
وفقاً لمسؤولي الحوثيين، تم إبلاغ شركات الشحن أن السفن التي تقوم بتحميل أو تفريغ الشحنات في موانئ البحر الأحمر السعودية قد تواجه عقوبات وإجراءات عسكرية محتملة إذا دخلت المناطق ضمن نطاق عمل قوات الحوثيين.
صدرت التهديدات البحرية على الرغم من جهود الوساطة التي يقودها كل من عمان وقطر ومبعوث الأمم المتحدة الخاص هانز غروندبرغ، والتي لم تنجح في تحقيق اختراق وقد تلتها تدهور سريع في التوترات.
قد زادت التطورات من المخاوف بشأن أمن البحر الأحمر و Strait of Bab al-Mandab، وهو ممر بحري حيوي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي.
اعتمدت السعودية بشكل متزايد على محطات تصديرها في البحر الأحمر، بما في ذلك ينبع، لتجاوز الاضطرابات في Strait of Hormuz عن طريق نقل النفط الخام عبر خط الأنابيب الشرقي الغربي. قد يكون للتعطيل المستمر في الشحن البحري في البحر الأحمر تأثيرات كبيرة على إمدادات الطاقة العالمية، والتجارة البحرية، وتكاليف الشحن، وأسعار النفط.
تتزايد التوترات الأخيرة وسط مواجهة إقليمية أوسع بين إيران والولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من أن نزاع اليمن قد يصبح أكثر ترابطًا مع الأزمة الخليجية الأوسع.
