
البوابة – حققت أرمينيا وصولاً جديداً للسكك الحديدية إلى تركيا عبر جورجيا، مما يمثل تحولاً مهماً في الاتصال الإقليمي وخرقاً في طرق التجارة المعزولة لفترة طويلة، حسبما أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان يوم الأحد.
الخط الجديد الذي بدأ التشغيل يستخدم ممر السكك الحديدية أخالكالاكي – كارس، مروراً بالأراضي الجورجية وربط الشحن الأرمني بشرق تركيا. يربط الخط بالشبكة الأوسع للسكك الحديدية باكو – تبليسي – كارس، مما يتيح الوصول إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وصف باشينيان التطور بأنه “حدث كبير في الحياة الاقتصادية لبلادنا”، شاكراً تركيا وجورجيا على تعاونهما في تمكين مسار التجارة الجديد.
يمنح افتتاح الخط أرمينيا أول وصول مستدام للسكك الحديدية إلى تركيا منذ عقود عبر جورجيا، مما يسهل بشكل كبير قيود النقل الطويلة الأمد. من المتوقع أن يقلل الممر من تكاليف اللوجستيات وأوقات التسليم للصادرات والواردات الأرمنية.
تشمل الفوائد المتوقعة تحسين الوصول إلى الأسواق التركية، وتوسيع الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي عبر المحاور اللوجستية التركية، وتنويع طرق التجارة الأرمنية بجانب الروابط الحالية مع روسيا وإيران والصين.
من المتوقع أن تستفيد قطاعات التصدير مثل الزراعة والتعدين والصناعة أكثر من تحسين كفاءة الشحن وانخفاض حواجز النقل.
يأتي هذا التطور وسط تحسن تدريجي في العلاقات الإقليمية لأرمينيا، بما في ذلك خطوات حديثة نحو توسيع الاتصال النقل وتخفيف القيود التجارية بين أرمينيا وتركيا في وقت سابق من هذا العام.
كما يتماشى مع مبادرة أرمينيا الأوسع “تقاطع السلام”، التي تعزز الاندماج الإقليمي والتعاون الاقتصادي عبر منطقة القوقاز الجنوبية.
يأتي هذا التحول بعد تغييرات جيوسياسية كبيرة في المنطقة بعد الحرب الثانية في ناغورنو كاراباخ عام 2020 والتطورات اللاحقة في 2023، والتي أعادت تشكيل السيطرة الإقليمية وزادت من الجهود نحو التطبيع وإعادة فتح البنية التحتية.
يُنظر إلى رابط السكك الحديدية الجديد كجزء من “عائد السلام” الأوسع، الذي يهدف إلى استعادة الروابط الاقتصادية، وتحسين الحركة الإقليمية، وتقليل إرث الحصار الطويل الأمد.
يقول المسؤولون إن تفاصيل إضافية حول حجم الشحنات، والجداول التشغيلية، والاتفاقيات التجارية متوقعة في الأسابيع المقبلة مع إدماج الممر بالكامل في الشبكات اللوجستية الإقليمية.
