
البوابة – التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيادي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء في زيارته الخارجية الأولى من نوعها منذ توليه المنصب، حيث تسعى العراق لتحقيق توازن في العلاقات مع واشنطن وطهران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
تمت المحادثات في ظل تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك التبادلات العسكرية الأخيرة وإعلان واشنطن عن تدابير جديدة في مضيق هرمز. تظل العراق، التي تشترك في حدود طويلة مع إيران وتستضيف مجموعات مسلحة قوية مرتبطة بإيران، في مركز التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
وفقًا لمسؤولين عراقيين وأمريكيين، كانت المحادثات تركزت على تعزيز التعاون الأمني الثنائي، وتوسيع الروابط الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتطوير مكافحة الفساد وإصلاحات الحكم. كما ناقش القادة الجهود المبذولة لمنع التصعيد الإضافي بين الولايات المتحدة وإيران وتعزيز مؤسسات الأمن العراقية.
أعاد الزيادي التأكيد على التزام حكومته بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة وتعزيز سلطة قوات الأمن الرسمية العراقية. ومع ذلك، لا تزال إدارته تواجه تحديات كبيرة من الفصائل المدعومة من إيران داخل قوات الحشد الشعبي، التي تحتفظ بنفوذ سياسي وعسكري كبير.
تأتي الزيارة في وقت تتعرض فيه العراق لضغوط داخلية متزايدة بسبب سلسلة من تحقيقات الفساد وتزايد الاستياء العام من سوء الخدمات العامة، والضغوط الاقتصادية، وسوء إدارة الحكومة. لقد تعهد رئيس الوزراء الجديد بملاحقة الإصلاحات بهدف استعادة الثقة العامة وتحسين المؤسسات الحكومية.
تعكس الاجتماعات أيضًا جهود واشنطن لتعميق التعاون مع بغداد في وقت من عدم الاستقرار الإقليمي المتزايد، بما في ذلك تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد النزاع الذي يشمل الحوثيين في اليمن والمملكة العربية السعودية.
بالنسبة للعراق، فإن الحفاظ على علاقات بناءة مع كل من الولايات المتحدة وإيران يبقى أمرًا أساسيًا، نظرًا لروابطها الاقتصادية مع طهران واعتمادها المستمر على الدعم الأمريكي للأمن ومكافحة الإرهاب.
ينظر إلى اجتماع البيت الأبيض بشكل واسع باعتباره اختبارًا مبكرًا لسياسة الزيادي الخارجية وقدرته على إدارة العلاقات الإقليمية المعقدة للعراق مع تعزيز الإصلاحات الداخلية. من المتوقع الحصول على مزيد من التفاصيل حول المناقشات وأي اتفاقات تم التوصل إليها في الأيام القادمة.
